السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
89
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
ح الفعل باعتبار تركه لا إلى بدل ومحل الاستحباب هو باعتبار تركه إلى بدل ولا تضاد بينهما وامّا التخييريان فحالهما حال اجتماع الوجوب التخييري مع الكراهة فيما إذا كان بين العنوانين عموم من وجه وقد عرفت ان أوجه الوجوه فيه هو القول بوجود الجهة ولا يمكن الحمل على الارشاد إلى الأفضلية للزوم استعمال اللّفظ في معنيين إذ من العلوم انه مستعمل في الطّلب بالنسبة إلى غير مورد الاجتماع انتهى أقول في كلامه قدّه انظار أحدها لا وجه لما ذكره من كون اجتماع الوجوب والاستحباب من اجتماع المثلين لذلك لأنه على فرض جعل الطّلب عين الإرادة المفسرة بالعلم لا يكون الاختلاف بمجرد اختلاف المعلوم والمراد بل الوجوب هو العلم الخاص اى العلم بالمصلحة الملزمة والاستحباب هو العلم بالمصلحة الغير الملزمة فالتقيد بالمضاف اليه داخل في حقيقتهما فيكون الاختلاف بينهما بنفسهما كما إذا جعلنا للطّلب غير الإرادة أو جعلنا الإرادة غير العلم وأيضا لا وجه لما ذكره في قوله هذا مع قطع النّظر عن الخصوصية [ المائزة ] إذا ولا نقول إنه مناف لما ذكره أولا من أن الاختلاف انما هو في المعلوم والمراد إذ لازمه ان الخصوصية غير داخلة في حقيقة الطّلبين وثانيا لا معنى لعدم ملاحظتها وجعل الحكمين من قبيل المثلين إذ هي بمنزلة الفصل لكل واحد من الاحكام ولا يتحصل الشيء بدون فصله فمع قطع النّظر عنها لا يكون الوجوب وجوبا ولا الاستحباب استحبابا فالتحقيق ان الأحكام الخمسة متضادّة على جميع المذاهب في الطّلب والإرادة سواء جعلناها بسيطة أو مركبة من الجنس والفصل كما هو واضح هذا مع أن جعل الإرادة التكليفية عين العلم الّذى هو عين الذات الواجب كما ترى وللكلام فيه مقام آخر ثانيها ما ذكره في بيان التوجيه للطّلبين التعيينين من إفادة التأكد ظاهره ان كلا من الطّلبين آت ومتحقق الا ان المحل لا يتصف بهما بوصف كونهما طلبين شخصيين نظير السّوادين الواردين على المحلّ حيث إن كلا منهما وارد الا ان المحلّ لا يتصف بشخصين من السّواد ولذا ذكر ان الثواب والعقاب والامتثال متحقق وانه يجوز الاتيان بقصد الامر الندبي وهذا البيان كما ترى انما يناسب مذهب المجوزين دون المانعين إذ بناء على مذهبهم لا يمكن تاتى الطّلبين فيلزم التساقط غاية الأمر ان جهتهما موجودتان بناء على كون المقام من باب التزاحم وعليه يشكل اجزائه بناء على مذهب الأشعري الّذى لا يقول بالمصلحة والمفسدة الا على توجيه بعيد حسبما عرفت سابقا فما ذكره في السّؤال وارد والجواب الّذى ذكره لا يتم كما لا يخفى هذا مع أن جعل المقام من قبيل السواد الضعيف والشديد يقتضى ان يكون الطلبان متعددين في مقام الفعلية بحسب اتصاف المحلّ أيضا إذ فرق بين المقام وبين الاعراض الخارجية من قبيل السواد والبياض فاجتماع شخصين من الاعراض غير جائز الا ان اجتماع شخصين من الطلب لا باس به لان وجوده وجود اعتباري وحقيقته صرف الاعتبار فيمكن ان يقال إن المحلّ متصف بوجوبين إذا امر به الوالد والوالدة وليس نظر السواد الوارد على السواد إذ التشخص هناك انما هو بلحاظ الوجود الخارجي المتأصل الّذى لا اعتبار للاعتبار فيه ومن المعلوم انه في الخارج سواد واحد ولو كان بعضه من قبل الامر الكذائي والآخر من قبل آخر نظير ورد قطرة من ماء هذا الكوز على قطرة من ماء كوز آخر فان اختلاف الكوزين واختلاف الماءين في الخارج لا يضر بوحدة القطرتين بعد الانضمام إذ